يتطلّع الكثير من البائعين والمشترين إلى إيجاد الوسيط المناسب بينهما؛ بهدف البيع بأفضل سعر وشراء أفضل عرض في أقل وقت ممكن ودون القيام بأيّ مجهود يُذكر، الأمر الذي يتطلّب الحصول على خدمات وساطة من أفراد أو شركات متخصصة في هذا المجال، لكن الفروقات فيما بين التعامل مع وسيط تجاري حرّ وشركات وساطة قد تكون العائق الوحيد عند الاختيار بينهما !..

فيما يلي توضيح لمفهوم ودور كلّ من الوسيط التجاري وشركات الوساطة:

الوسيط التجاري

يُعرف الوسيط التجاري على أنّه فرد يقوم بدور الوساطة المالية، حيث يتم ترتيب الصفقات التجارية بين فئة البائعين وفئة المشترين، مقابل عمولة يُتفق عليها مُسبقاً ويتم دفعها عند الانتهاء من العمل كاملاً أو بدفع جزء منه قبل والجزء الآخر بعد.

دور الوسيط التجاري الحرّ

يجهد الأفراد العاملون كوسطاء تجاريين بالبحث عن الفرص التجارية التي يجهلها الطرف الآخر، للقيام بدور الوسيط بين بائع ما ومشترٍ ما دون أن يعرّف أيّ منهما الآخر. إلى جانب ذلك يسعى الوسيط التجاري إلى توفير كافة الأمور التي تصبّ في مصلحة كلا الطرفين (البائع والمشتري) من إتمام الصفقة التجارية أو إبرام العقود أو العرض والتسويق أو البحث عن عروض مناسبة وما إلى ذلك من مصالح يستفيد منها الطرف الآخر.

على الوسيط التجاري الحرّ أخذ سُبل الحذر عند التعامل مع طرفي البيع والشراء؛ بألّا يقوم بتزويد أيّ منهما بمعلومات عن الآخر، كما يجب أن يضمن حقّه بعقد اتفاق موثّق ورقياً مع طرف واحد حول مقدار عمولته في حال تمّت الصفقة، يكون عليه توقيعه المعتمد وتوقيع الشهود.

شركات الوساطة

هي عبارة عن شركات أو هيئات تخضع للرقابة القانونية من قبل حكومة دولتها؛ لضمان سلامة أموال الأطراف المعنيّة، كونها مسؤولة عن إدراة بيع منتجات أو خدمات مباشرة إلى الباعة بدلاً من بيعها عن طريق التجّار بشكل غير مباشر.

دور شركات الوساطة

أمّا فيما يتعلّق بدورها فهي تقوم بدور الوسيط بين العميل والسوق، أو العميل والجهة المموّلة أو بين العملاء أنفسهم. يتم بموجب الاتفاق مع شركات الوساطة إلزام جميع الأطراف بإتمام البيع والشراء فقط عن طريقها دون تحمّل أيّ مسؤولية تجاه أيّ خسارة محتملة، تبعاً لوضع السوق، حيثّ يوقّع المصدر على اتفاق مع وسيط البيع/التصدير (الشركة).

وحول تفضيل الوسيط التجاري الحرّ عن الشركات أو العكس؛ فهو أمر منوط باختيار الطرف المعني بعملية البيع والشراء؛ ففي حال كانت العملية التجارية التي يرغب بها متوفرة لمرة واحدة أو مرّات معددة، وغالباً ما تكون أملاك شخصية، فقد يكون خيار الوسيط الحرّ (الفرد)أفضل وأسرع نتيجة وأقل عمولة. أما بالنسبة لأصحاب المصالح من تجّار ومجموعات تجارية ممّن يرغبون بتصدير منتجاتهم سواء داخل دولهم أو خارجها لتوزيعها على تجّار المحلات؛ يُعتقد أن وساطة الشركات أفضل بكثير لضمان استمرار تقديم الخدمة ذاتها لوقت طويل.