الوسيط التجاري

الوسيط هو إسم يتداوله الشارع التجاري كثيراً؛ ولكن من هو هذا الوسيط..؟ وما هي مهمته..؟

الوسيط هو ذلك الشخص الذي يتركز عمله على ترتيب المعاملات التجارية ومحاولة التقريب بين أطرافها دون معرفة كلاُ منهما الآخر؛ ويكون ذلك من خلال توكيله من قبل أحد الطرفين والقيام بالبحث عن أفضل الفرص التجارية التي قد يجهل مصدرها الطرف الآخر.

عند إتمام الصفقات يحصل الوسيط على عمولة متفق عليها مسبقاً بينه وبين أحد الطرفين أو كلاهما.

على الرغم من أن الوسيط التجاري مجبر على إتمام الصفقة بين الطرفين إلا إنه لا يحق له إمضاء العقد أو تولّيه عوضاً عن أحدهما؛ إلا في حالة وجود تفويض مسبق من قبل أحد الأطراف بذلك، كما إنه يحاسب ويحمّل المسؤولية العقدية في حال قام بمخالفة أحد شروط العقد.  

مسؤوليات الوسيط التجاري

يترتب على الوسيط التجاري الالتزام بالمسؤوليات التي تقع على عاتقه مثل:

  • التزام الوسيط بتوصيل المعلومات والبيانات التي قام بتقديمها للشبكة وصحتها.
  • الإشراف على إتمام الصفقة بشكل كامل وتوقيع نسخ العقد من قبل الطرفين والقيام بالتأكد من هوياتهم.
  • احترام خصوصية المعلومات والصفقات وعدم تمريرها لأي شخص آخر أو بيعها.

عمولة الوسيط التجاري

عند إتمام الصفقات يحصل الوسيط على عمولة متفق عليها مسبقاً بينه وبين أحد الطرفين أو كلاهما، ولضمان حصول الوسيط على العمولة يجب عليه التأكد من وجود ورقة تثبت حقه والتي تتضمن إقراراً من المستفيد بمقدار عمولة الوسيط في حالة إتمام الصفقة وأن تكون مختومة وموقعة من المستفيد وموثقة في المحكمة أو غرفة التجارة، ولكن الطريقة الأكثر أماناً لحصول الوسيط على عمولته هو أن يتم عقد إتفاق بين الوسيط والطرف المستفيد في مكتب المحامي.

هل يقتصر مسمى الوسيط على الوساطة التجارية فقط؟

لا يقتصر مسمى الوسيط على الشخص الذي يقوم بإتمام العقود التجارية فقط؛ بل قد يكون الوسيط هو من يتدخل بين طرفين متخاصمين من تلقاء نفسه أو عند قيام أحدهما بطلب ذلك منه، وذلك لمحاولة التقريب بينهما وعمل تسوية ودية ترضي الطرفين من خلال تقديم إقتراحات مناسبة ترضيهم دون ضغط أو إكراه.

أنواع الوساطات

هنالك أنواع للوساطات التي يقوم بها الوسيط وهي:

  • الوساطة التوفيقية:

يقوم الوسيط هنا بعمل جلسة حوار بين الطرفين المتخاصمين وإدارة الحوار بينهما ومساعدة الطرفين على فهم وجهة نظر الآخر ورغباته بذلك يتم التوصل لحل المشكلة بطريقة ترضي الطرفين ودون نزاع.

  • الوساطة القضائية:

في هذا النوع من الوساطة يقوم الوسيط باستحضار القانون الذي يحكم القضية التي يتنازع عليها الطرفين؛ حيث يكون القانون هو الحاكم هنا وليس رغبات الأطراف وآرائهم.

  • الوساطة التفسيرية:

تشبه بدورها الوساطة التوفيقية؛ حيث يقوم الوسيط بمساعدة الطرفين على تبادل وجهات النظر والتفاهم ومعرفة متطلبات بعضهم البعض، كما يكون الحل هنا قائم على أساس تدعيم العلاقات بين الطرفين والتفاهم لا على أساس القانون، ولكن ما يميز الوساطة التفسيرية عن الوساطة التوفيقية هو أن دور الوسيط في الوساطة التفسيرية يقتصر على تهيئة الإجتماع وإتاحة فرص الحوار بين الأطراف ومن ثم اتخاذ القرارات دون التدخل المباشر بينهم.